صالح أحمد العلي

8

سامراء

أبنية المتوكل . وتاريخ الابتداء منها ، والانتقال عنها « 1 » . ويبدو أن النسخة التي طبعها دي غويه من كتاب فتوح البلدان ، وأعاد طبعها رضوان محمد رضوان وصلاح الدين المنجد غير كاملة إذ نقل ياقوت عن البلاذري معلومات عن بعض المعالم العمرانية في سامرّاء ومنطقتها غير موجودة في النسخة المطبوعة ؛ فمن ذلك نقله عن البلاذري « بيعة المطيرة محدثة بنيت في خلافة المأمون ونسبت إلى مطر بن فزارة الشيباني وكان يرى الخوارج » « 2 » وقوله « الإيتاخية تعرف بإيتاخ التركي سماها المتوكل المحمدية باسم ابنه محمد المنتصر ، وكانت تعرف أولا بدير أبي صفرة ، وهم قوم من الخوارج ، وهي بقرب سامرّاء » « 3 » وقوله « دير الطواويس وهو بسامرّاء بكرخ جدان يشرف عند حده آخر الكرخ على بطن يعرف بالبس فيه زروع ، يتصل بالدور وهو الدور المعروف بدور عربايا ، وهو قديم كان منظرة لذي القرنين ، ويقال لبعض الأكاسرة ، فاتخذه النساطرة ديرا في أيام الفرس » « 4 » . تفرد اليعقوبي في كتابه البلدان بذكر تفاصيل عن سامرّاء ، فخصّها باثنتي عشرة صفحة وهي أكثر ما خصص لأي بلد بعد بغداد ، وتميزت معلوماته عنها بالشمول وكانت معتمد الباحثين المحدثين ، ولم تصلنا منه إلا نسخة واحدة طبعها دي غويه مكملة مع كتاب « الأعلاق النفيسة » لابن رسته . ولا نعلم فيما إذا كانت المعلومات الواسعة التي ذكرها كاملة ، إذ لم ينقل من المتأخرين ما كتبه عن سامرّاء غير عبد المنعم الحميري في كتابه « الروض المعطار » حيث نقل صفحات متطابقة مع المطبوع من كتاب « البلدان » وأغفل نقل معلومات أخرى وردت في المطبوع ، وقد نقل الحميري عنه ما كتبه عن القاطول ( 150 ) والجعفري ( 177 ) والجوسق ( 82 ) وسامرّاء ( 300 ) . رتب اليعقوبي معلوماته تبعا لتعاقبها الزمني ، فبدأ بالكلام عن أحوال موقعها ، واهتمام بعض الخلفاء العباسيين بها ، ثم تحدث عن الاهتمام بجلب

--> ( 1 ) فتوح البلدان 96 . ( 2 ) معجم البلدان 4 / 568 . ( 3 ) م . ن 4 / 430 . ( 4 ) م . ن 2 / 35 .